فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 4219

* ما يذكر الداعية من تجاربه الناجحة، وممارساته، سواء في المدارس أو القبائل، وقدراته السياسية وحنكته في التعامل مع رجال الأحزاب والهيئات، وذكر دهائه وذكائه في التخلص من المأزق والظروف.

* إبراز الداعية لشهادته وكفاءته أمام عموم الناس الذين يتأثرون بأصحاب الشهادات والألقاب، من أجل التوطئة للسماع الجيد والتأثر بالحديث.

ويقاس على كل ما ذكر كل أمر يساعد على إتمام الأمر بالمعروف وفق مصالح الشريعة.

المسلم الصادق - والمفروض بالداعية ذلك - توخي النية الصالحة وصواب العمل في مدحه لذاته، مما يوجب عليه أن يمدح أيضا - توخيا للإنصاف من يشاركه في الفضل المكافئ من إخوانه - فهذا أدعى إلى العدل والإحسان، ودليل الأخوة والمروءة، وقرينة على صدق التوجه، وخلوص النية.

* فإذا مدح نفسه لرد تهمه، فعليه مدح نظرائه ممن وقعت عليهم نفس التهمة.

* وإذا مدح نفسه لمصلحه دعوية في علم أو عمل، فعليه مدح من يوازيه في ذلك.

* وإذا مدح لتعريف أو أمر بمعروف، فالإنصاف يقتضي مدح من شاكلة في الأمر.

* وإذا رشح نفسه لمهمة أو ولاية، فما يضيره ذكره غيره من إخوانه من أشباهه.

وهكذا يقاس على الأمر بقية الوجوه ومقاصد المدح.

فليحذر الدعاة من المدح الكاذب والثناء الزائف، فإنه كمدح النفس سواء بسواء.

(وإذا سمعت الرجل يقول من الخير ما ليس فيك، فلا تأمن أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك) [1] .

(من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك، ذمك بما ليس فيك من القبيح، وهو ساخط عليك) [2] .

وعلى الممدوح أن لا يقبل مدح المادح إلا وفق نفس الضوابط، وعند وجود نفس الظروف السابقة والمحققة للمصلحة.

والمسألة سواء إذا كان الممدوح يستحق المدح أو أنه يمدح بما ليس فيه.

(1) - عيون الأخبار 3/ 275.

(2) - لباب الآداب، لأسامة بن منقذ / 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت