13 ـ عناية المربين بالبرامج الإيمانية: وعدم إغفالها، بل ينبغي تعاهد المجموعة بالرقائق والإيمانيات، وتوثيق الصلة بالله عز وجل بالطرق المتعددة.
مقومات الالتزام الحقيقي:
قد تتساءل أيها الأخ هذا الالتزام الأجوف، فما ذا علينا أن نفعل لكي يكون التزامنا حقيقياً، فأقول إن الالتزام الحقيقي يرتكز على عدة أشياء هي:
1 ـ طلب العلم الشرعي.
2ـ العبادة.
3 ـ الدعوة إلى الله.
4 ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
5 ـ البعد عن المعاصي قدر الإمكان.
6 ـ التخلق بالأخلاق الحسنة.
7 ـ عدم التوسع في المباحات.
وقد سردتها لك سرداً لأنه سبق الكلام عن هذه الأشياء السبعة في محاضرة مستقلة بعنوان بناء النفس، فلا داعي لتكرار الكلام عنها، ثم إنه أيضاً سبق الكلام عن بعضها بانفراد، فقد سبق الكلام عن طلب العلم في محاضرة مستقلة بعنوان خطوة تطبيقية في طلب العلم، وسبق الكلام عن العبادة في محاضرة مستقلة، وكذا الدعوة وكذا الأخلاق الحسنة.
أخيراً أقول: لابد أن تدرك أيها الأخ أنه لابد من التقصير والفترة، يمكن أن تقصر وتفتر عن طاعة الله، لكن تقصير عن تقصير، وفترة عن فترة، لا يطُل تقصيرك ولا تطُل فترتك، فالمؤمن يتعاهد نفسه بقدر ما يستطيع، ويستمر في المجاهدة حتى يأتيه اليقين، ولا تنسوا الدعاء فإنه مفتاح لإعانة الله سبحانه وتعالى للعبد.
الحمد لله يهدي ويضل، ويعز ويذل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنه هو البر الرحيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربه إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله أيها المسلمون حق التقوى.
بعيداً عن جو هذا الزمان القاتم بغبار الالتزام الأجوف والمشوه بقتر السلبية المفرطة والمظهرية الجوفاء، نحلق في فضاء الجيل السالف المعطر بورود الإيجابية، ونتفيؤ ظلال شجرة البذل والعطاء والتضحية والفداء.