فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 4219

ما أعظم هذا الدين .. !، وما أكسل البعض أمام هذه الوظيفة الشاغرة، وما أعجزه عن تحقيق خيريته المكفولة بأمرنا بكل معروف ونهينا عن كل منكر، وما أعجب حال من يدعون قلة علمهم الشرعي أو بعض المخالفات التي يحملونها عائقاً لهم عن سلك هذا الطريق.

ما أعظم هذا الدين .. !، وعد بالحسنى والزيادة، (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) )، والإحسان في القدوة أعظم وسيلة دعوية صامتة ومتحدثة، قائمة وقاعدة، ساكنة ومتحركة، يطيقها الصحيح والمريض، فعجباً لمن عجز عن استغلالها .. ؟!!

نُشِرَ بمجلة المتميزة-عدد جماد الأول 1425هـ

73 -دعوة الجاليات داخل المستشفيات(عرض لتجربة مبتدئة)[1]

مقدمة:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، اشهد أن محمد عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

لقد استغل أعداء الله العمل الطبي في التنصير وإخراج المسلمين من دينهم إلى النصرانية، وسخروا لذلك الكثير من الوقت والجهد والمال. فها هي طائراتهم الجوابة"مستشفيات متنقلة"تجوب غابات أفريقيا وتغوص في أعماق صحاري آسيا من أجل الدعوة لدين باطل وعقيدة فاسدة، يقضي فيه الشباب ريعان شبابهم ويمضي فيه شيبهم بقية عمرهم لا يألون جهداً في بذل الغالي والرخيص من أجل ذلك الهدف.

أما نحن المسلمين، فإننا لم نألف أم تأتي الدعوة من العاملين في المجال الطبي من أطباء وممرضين وفنيين وغيرهم ...

إن فكرة دعوة الجاليات داخل المستشفيات والمراكز الصحية تعتبر حاجة ملحة وضرورة وليست ترفاً وذلك لأسباب كثيرة:

(1) د. فاطمة بنت عبد الرحمن الحيدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت