فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 4219

يا أيها المجرمون:

محال أن يموت المظلومون ويبقى الظالمون فاعملوا ما شئتم فإنا عاملون وجوروا فإنَّا إلى الله مستجيرون واظلموا فإنَّا إلى الله متظلمون: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (227) سورة الشعراء.

أيها الظالمون:

اتقوا دعوة المظلومين فليس بينها وبين الله حجاب فإن الله تعالى يرفعها إليه فوق الغمام ويقول لها: (وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين) .

بشرى للدعاة:

قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (173) سورة الصافات.

فلئن عرف التاريخ أوساً وخزرجاً فلله أوس قادمون وخزرج، وإن كنوز الغيب تخفى طلائعاً صابرة رغم المكائد تخرج، إن الدعاة الصادقين من تم عزلهم وإيقافهم، لكن نور علمهم ودعوتهم السابقة تسد مكانها، وتحذو حذوها، حتى وإن لامس جو الدعوة شيء من الفتور، إلا أن نور الفجر سيسطع ويشع ضوءه، كقدوم النهار على الليل.

قال الله: (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (21) سورة يوسف.

ولتكن مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع البلاء في مخيلة كل داعية، حتى يهون الأمور، ويعظم الأجر، وتتحرك الهمم، وتستمر الدعوة.

94 -من المقصود بالدعوة إلى اللَّه - عز وجل[1]-

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وبعد.

فقد يكون في عنوانِ هذه المقالة شيءٌ من الغرابةِ عند البعض، ذلك لأنَّ الجواب معروف، ولا يجهل أحد أن المقصودين بالدعوة إلى الله - عز وجل: هم طوائف الناس على اختلاف مشاربهم، وذلك بتعبيد هم لربهم - سبحانه -، حتى يسعدوا في الدنيا بالحياة الطيبة، وفي الآخرة برضوان الله - عز وجل - وجنّته.

(1) الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل/ http://www.islamlight.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت