أحسب أن تلك قواعد وضوابط تضع الداعية على منهج التعرف إلى الله جل جلاله، والتعريف به. وإن الحركة الإسلامية إذ يكون ذلك هو غايتها، في سائر أوجه نشاطها الإسلامي؛ فإنها تأمن كل أشكال الشرود والانحراف بين أفرادها والمتعاطفين معها، إلا ما شاء الله، وتضمن بإذن الله لتوجهها السلامة من الزيغ عن المقاصد التعبدية، والنجاة من الانجراف إلى المقاصد الدنيوية والمكاسب الحزبية الضيقة، في أي مجال كانت أنشطتها، سواء في المجال السياسي أو الاجتماعي أو النقابي أو الإعلامي ... إلخ. ذلك أن توسل العبد بكل أشكال أنشطته للتعرف على الله والاشتغال بالتعريف به يملأ قلبه جمالاً إيمانياً قلَّما يجتمع معه حب الشهوات، وابتغاء الضلالات، مما يجنب الحركة الإسلامية كثيراً من الويلات والزلات. ولا نجاة إلا لمن عصمه الله منها.
(*) رئيس قسم الدراسات الإسلامية، جامعة المولى إسماعيل، مكناس المغرب.
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.
(3) رواه أحمد والحاكم بسند صحيح.
(1) رواه مسلم.
(2) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، لابن القيم: 1/ 421، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، تحقيق زكريا علي يوسف.
(2) متفق عليه.
(4) رواه مسلم.
(5) رواه البخاري.
شعبان 1423هـ *أكتوبر - نوفمبر 2002م
مضى على انتظامي في الخطابة أربعة عشر عاما، وهي فترة كافية لتسجيل ما لدي من خبرة في هذه التجربة.
مهما تعلم المرء ودرس كيفية إعداد الخطبة، فلن يكون مثله مثل من نالها عن: خبرة، ومكابدة، ومعالجة طويلة. وليس المعنى غلق باب الاستفادة من السابقين، كلا، لكن الفائدة لا تكمل، ولا تحسن، ولا تتعمق إلا بالمكابدة، وحسب المستفيد من تجارب الآخرين أنه تقدم خطوات.
كيف تعد خطبة؟.
سؤال مهم لأمرين:
(1) لطف الله بن عبد العظيم خوجه