4 -واقع المذاهب السياسية المعاصرة: من شيوعية، ورأسمالية، واشتراكية، وديمقراطية، ودكتاتورية، وتعدد مدارسها واختلاف تطبيقاتها.
5 -واقع الحركات الإسلامية المعاصرة: الإقليمية منها والعالمية، وكذلك الجزئية منها والشاملة، مع التعرف على برامجها ووسائلها، وإمكانية التكامل فيما بينها والتعاون معها.
6 -واقع التيارات الفكرية المعارضة للإسلام: كالتيار اليساري الموالي للشيوعية، والليبرالي الموالي للغرب العلماني، والقومي الذي يعلي رباط الوطن والأرض على رباط الدين والعقيدة.
7 -واقع الفرق المنشقة على الإسلام، والخارجة عنه: وأخطرها البهائية والقاديانية.
ولا يخفى أن مثل هذه الثقافات والمعارف لا تُستمَد من الكتب وحدها؛ فهي ثقافات نامية متجددة مستمرة، يمكن للداعية أن يجدها في الصحف والمجلات والدوريات والنشرات، بل إنه يستطيع أن يتلقى معلوماته من المصادر الحية مباشرة، بلقاء الناس ومخالطتهم ومشاهدة أحوالهم، والاستماع إلى أحاديثهم.
والداعية ذو العقل اليقظ يستطيع أن يأخذ مددًا جديدًا من كل ما حوله من وقائع الحياة اليومية، والتجول بين سطورها المتحركة، ويمكنه أن يعد لذلك سِجلا أو أرشيفًا، يُدِّون فيه ما يهمه من مشاهداته وما يسمعه من وقائع وأخبار، ويصنفها ويضعها عند الحاجة في مكانها.
إن السطور المتحركة لا تقل أهمية عن السطور الثابتة.
وأخيرًا يقول الشاعر العربي:
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما *** قد حدثوك فما راءٍ كمن سمعا
المصدر: إسلام أون لاين
د. حمدي شعيب
الفراسة تُُستمد من واقع الخبرة، والدراسة العميقة للفقه الحضاري. والرواد كانت لهم خبرة ودراية بعوامل السقوط والنهوض والتداول؛ فلم يغرهم الحاضر، وقرأوا الأسباب الحاضرة المؤدية للمستقبل المغاير؛ فأنذروا قومهم لعلهم يحذرون أو يرجعون.