فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 4219

ما أحوج الداعية لقراءة هذه السطور المتحركة؛ فالداعية لا ينجح في دعوته ما لم يعرف مَن يدعوهم، ويعرف كيف يدعوهم، وماذا يقدم معهم وماذا يؤخر، ولهذا حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن قال له: (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلّوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ) [رواه البخاري] .

نلاحظ أنه صلى الله عليه وسلم أخبر معاذًا بطبيعة القوم الذين سيذهب لدعوتهم، وأنهم أهل كتاب؛ إذ لو كانوا مجوسًا أو ملاحدة - على سبيل المثال - لكان عليه أن يدعوهم بطريقة أخرى.

لهذا دعاة الإسلام، من الضروري أن يدرس الداعية البيئة التي يعيش فيها قبل أن يتوجه إليها بالدعوة، عليه أن يعرف أوضاعها وتقاليدها، ويتعمق في فهم مشكلاتها ونفسيات أهلها وما يؤثر فيها.

معلومات تهمك

ويرشدنا فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي إلى ما يجب على الداعية أن يتعرف عليه ويدرسه في الواقع من حوله، وهو:

1 -واقع العالم الإسلامي بشكل عام: جغرافيته، اقتصاده، توزيع سكانه، السياسات التي تحكمه.

2 -واقع القوى العالمية المعادية للإسلام: من يهود، وصليبيين، وشيوعيين، ومعرفة أسبابهم ودوافعهم في حربنا والكيد لنا، ووسائلهم في ذلك.

3 -واقع الأديان المعاصرة: والتعرف على طوائفها ومللها المختلفة، والصراعات القائمة فيما بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت