وهذا والله ما ينبغي أن نتنافس فيه، وأن تسعى في تحصيله، وأن يكون أحد الأهداف في حياه الإنسان، ولنا في نبينا - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، لقد كان من أهم المهمات في حياته - عليه الصلاة والسلام - إنقاذ الناس من الظلام، هداية الناس فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [6] } [سورة الكهف] .
عائشة - رضي الله تعالى عنها - وقع في نفسها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما مر به شدة كما مر به يوم أحد، فأخذت تسأل هل مر بك شيء أشد مما في يوم أحد، فذكر أن لا إلا ما حصل في الطائف، وليست القضية أنهم رموه بالحجارة، إنما أكثر ما أثر فيه - عليه الصلاة والسلام - هو عدم قبول دعوته، أثر فيه أنه لا يجد أرضا خصبة لـ لا إله إلا الله.
يقول بعض الصحابة: 'رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لعشر سنين وهو في مكة يعرض نفسه على القبائل في المواسم'.
يمشي فيعرض عليهم دين الله لا يمل ولا يكل في كل مكان حتى في الأسواق.
وهو لنا أسوة، وهذا الدين أمانة في أعناق من بعده، وهكذا تسلسلت هذه المسئولية حتى وصلت إلينا، فإما أن نقوم بها كما ينبغي، وإلا فنحن نخشى على أنفسنا أن نخسر قبل غيرنا. وصلى الله على محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
4ربيع الآخر 1425هـ - 24 مايو 2004 م
من محاضرة:'كيف تكون إيجابيًا' للشيخ/ عبد الله بن أحمد القحطاني
لا يخفى على كل داعية نذر نفسه لتحمل هذه الأمانة العظيمة مدى الحاجة إلى دعوة راشدة تنهض بهذه الأمة، وتستند إلى قواعد صلبة من كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهدي السلف الصالح.
(1) خالد الصقير