فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 4219

التي قالت عنها عائشة - رضي الله تعالى عنها:"كانت صناع اليدين تعمل بيديها وتتصدق"فاتخذت من صنع يديها عملاً يدر عليها ربحاً وإن قل، فالشأن كل الشأن في البركة، حينها توصلت إلى ما تحتاجه، فهي تحتاج إلى جهاز للحاسب الآلي، مع طابعته، وآلة تصوير، وجهاز للفاكس، ولكن من أين ذالك؟؟ فتأملت ذهباً عندها، ووجدت أن قيمته يكفي بعض ما تحتاجه، فكلمت زوجها بذالك فأكمل لها المبلغ مع قلة ذات اليد، حينها بدأت بطباعة بعض الرسائل، مقابل مبلغ مادي تتقاضاه، ثم تستثمر ثمن ذالك في الدعوة إلى الله - عز وجل -، وكان من نتاج ذالك مئة وعشرون رسالة دعوية، تحصلت على عناوينها من خلال إذاعة القرآن الكريم، تتراوح هذه الرسائل ما بين مطوية وكتب صغيرة ومتوسطة تتعلق بموضوعات العقيدة الصحيحة، وهي ما كانت تحرص عليه، ثم هي مع ذالك تقوم بشراء بعض الكتيبات من مكاتب توعية الجاليات, وتقوم بنشرها على الطبيبات والممرضات في المستوصفات والمستشفيات، حتى أخذت رسائل المسترشدين تتوافد على غرفتها الصغيرة، فهذا يطلب مصحفاً وآخر كتاباً وآخر مطوية، كان جهد المقل، مع ذالك فكم أحيا الله بهذا العمل اليسير قلوباً غافلة، وأنار بصائر مستغرقة، كانت رسائل خير ونور رائعة، وأروع منها اليدان اللتان قد متهما وصاغتهما أحرفاً من نور تضيء للسالكين الطريق، هذا هو الجهد وإن قل، فالدين ينصر بنا أو بدوننا، فإن بذلنا أصبنا العزة، وإن منعنا أخذنا بالهوان وكل واحد منا على ثغرٍ من ثغور الإسلام ...

هذه القصة ذكرها الشيخ خالد الصقعبي في شريط صانعات المآثر

كيف تكون العلوم الإنسانية والطب النفسي خاصة وسيلة تحمل محتوى الدعوة الصحيحة إلى الناس تحت سلطان منهج أهل السنة، وفي إطار هدي الإسلام القويم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت