فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 4219

سؤال أجاب عنه الدكتور/ عبد الله الخاطر - رحمه الله - في كتابه (الطب النفسي والدعوة إلى الله) من خلال عرضه لهذا العلم والأساليب المتبعة فيه وكيف تطبق هذه الأساليب في مجال الدعوة لتحقق النجاح في الوصول إلى أكبر شريحة من الناس الذين نود مخاطبتهم.

يصنف الكاتب نظرة الناس في العالم الإسلامي إلى العلوم الإنسانية التي يتعلمونها في بلاد الغرب كعلم النفس، وعلم الاجتماع وعلم الإدارة وعلم الاتصالات وغيرها إلى ثلاثة أقسام:

قسم ينادي بعدم الأخذ بهذه العلوم على الإطلاق؛ لأنها بنيت على أساس خاطئ، فالنتائج حتماً ستكون خاطئة.

وقسم يطالب بالأخذ بهذه العلوم كلها بخيرها وشرها، إيجابياتها وسلبياتها.

وقسم ثالث يدعو إلى تنقية هذه العلوم بأخذ إيجابياتها وترك سلبياتها، ويؤيد الكاتب هذه النظرة، حيث يرى أننا نتعلم الآن من جميع التخصصات على طريقة تفكير الغرب لا على طريقة التفكير الإسلامي الصحيح، والمطلوب من الشباب المسلم أن ينقي ويهذب ما يتلقاه، ويسخر كل ما يحصل عليه من علوم لخدمة هذا الدين سواء في الأسلوب أو في الهدف الذي يوجه إليه.

كيف تكون العلوم الإنسانية والطب النفسي خاصة وسيلة تحمل محتوى الدعوة الصحيحة إلى الناس تحت سلطان منهج أهل السنة، وفي إطار هدي الإسلام القويم؟

ويبحث الدكتور عبد الله الخاطر في كتابه هذا الطب النفسي كأحد هذه العلوم التي يتلقاها شباب المسلمين من الغرب كأي دراسة طبية أخرى، ويبين أن مثل هذه العلوم فيها الكثير من الحشو وتحتاج أن توجه الوجهة الصحيحة، وهذا الجهد هو ما نفتقده في عالمنا الإسلامي عند الكثير منا، اللهم إلا القليل من علمائنا الذين لديهم الفكرة ولكنهم يحتاجون إلى تطوير مناهجهم وطريقة تفكيرهم، ويحتاجون إلى إخضاع علوم الطب النفسي للفكر الإسلامي الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت