فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 4219

ويبين أن الوصول إلى ذلك يستدعي الاهتمام بالأسلوب الذي يتبعه الطبيب النفسي في جميع المعلومات وتحليلها وكسب ثقة الآخرين، وما إلى ذلك، إذ إننا مأمورون في دعوتنا بأن نتخذ الأسلوب الأفضل في تعاملنا، حيث يقول الحق - سبحانه وتعالى:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل: من الآية125) .

وعلّل الدكتور عبد الله الخاطر أن من الأسباب التي جعلته يبحث أسلوب الطب النفسي وإمكانية تطبيقه في الدعوة إلى الله امتناعه التام بأن الداعية يملك مضموناً عظيماً وأفكاراً قويمة، لكنها تحتاج فقط إلى أسلوب شيق للعرض وللتأثير في المتلقين؛ وهذا ما يفتقر إليه كثير من الدعاة، ويفتقر إليه بعض علمائنا أحياناً.

ويستعرض الدكتور الخاطر في كتابه؛ الأساليب التي يستخدمها الطب النفسي والذي يمكن أن يستفيد منها الداعية:

الطبيب النفسي يستطيع كسب ثقة مريضه في اللقاء الأول ويستطيع الداعية فعل ذلك ..

أولاً: دعه يتحدث عن نفسه، فهي خطوة أولى لكسب ثقته دون أن تقاطعه أو تبدي استغراباً لما يقوله.

ثانياً: الاهتمام بطريقة الاستماع للمتحدث كطريقة الجلسة أو اختيار المكان والوقت المناسب.

ثالثاً: إشعاره بأهمية حديثه، وأنك متابع ما يقول كأن تردد ملخص ما قاله، واسأله باستمرار لتشعره باهتمامك.

رابعاً: تعلم فن الأسئلة كالسؤال المفتوح؛ وهو السؤال الذي يكون له عدة إجابات ولا يكون له جواب واحد بـ (نعم) أو (لا) فهذا الجواب يجعل الحديث قاصراً أو مختصراً، وهو حديث المحققين، كما يجب أن تكون أسئلتك صريحة اللفظ.

خامساً: التعليق على مشاعره، يجعله يتحدث أكثر كأن تقول له يبدو أنك متضايق اليوم مما يجعله يفضي بأسباب انزعاجه مثلاً.

سادساً: الهمهمات وتعبيرات الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت