ثالثاً: ومن المعوقات وساوس الشيطان المختلفة في هذا الجانب قال - تعالى: (الشيطان بعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم) [البقرة] . وقال: (إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران 174] . إلى كل عامل ومحتسب في تلك المبرات والمؤسسات نوصيك بما يلي: أولاً: بالإخلاص لله في كل ما تقوم به. ثانياً: استشعار عظم الأجر والمثوبة من الله - سبحانه وتعالى - حيث أن له أثراً في الاحتساب والصبر والجد في العمل بلا ملل ولا كلل.
ثالثاً: الحرص على العلم الشرعي والإلمام بما تيسر منه إذ أن ذلك معهم لمن يمارس الدعوة إلى الله.
رابعاً: العناية بجانب الأخلاق وحسن المعاملة.
خامساً: استغلال الفرص والأوقات والأزمنة المناسبة في تذكير المسلمين بقضايا إخوانهم كفصل الشتاء، وأيام الأعياد ونحوها.
سادساً: إذاعة ما يجدُ من قضايا المسلمين عبر (الأئمة والخطباء والصحف والمجلات والإنترنت .. و .. و ..."."
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
مقدمة:
قد لا يخطر على بال الداعية إلى الله أن يسأل نفسه ـ وهو يدعو إلى الله ـ: «ما معنى الدعوة إلى الله» ؟ هذا سؤال أساس وضروري؛ لأن بالجواب عنه ينضبط العمل الدعوي، ويستقيم. وأحسب أن إهمال تحقيق عقيدة التوحيد في المجال الدعوي لدى بعض الحركات الإسلامية، بأقسامه الاستقرائية، كما بينه علماء السلف، من توحيد للربوبية، وتوحيد للألوهية، وتوحيد للأسماء والصفات، هو من أخطر المزالق التي تقود إلى الانحراف عن المنهج. فالجواب عن سؤال: «ما الدعوة إلى الله؟» لا يكون إلا بالانطلاق من عقيدة التوحيد أساساً.
(1) د. فريد الأنصاري (*)