وهي الآن بألف امرأة في الدعوة لله ما تتكلم إلا وتؤثر وتُبكي من يسمعها، لا تترك صيام أو صلاة ليس الفرض بل النوافل وزيادة ... إنه الإيمان.
وآخر التقيت به في جدة وبعد محاولات لأخرج بسرٍ من أسراره الإيمانية قال: إني أقرأ كل يوم جزأين من القرآن الكريم وأسبح وأستغفر وأحوقل وأذكر الله أكثر من سبعة آلاف مرة وأعيش في حياة سعيدة لا يصفها أحد.
وآخر في جدة:
كان متورطا في المخدرات، بل رأس فيها، جاءه ناصح وكلمه ومن معه، فلم ينفع معهم بل سخروا منه كثيراً فوقف الناصح على ركبتيه وهو جالس ورفع يده إلى السماء وقال أما أنا فأريد الفردوس الأعلى فتقشعرت أجسامهم فتأثروا كثيرا بل أعلن رئيس العصابة توبته وتتابعوا واحداً تلو الآخر بإعلان إقبالهم على الله وتوبتهم ورئيسهم الآن في مكة ويطلق عليه عابد الحرمين من كثرة عبادته.
أخي: كلمة لها أثر و ابتسامة من أعماق قلبك ونصيحة من القلب تقع في القلب.
ذلك الشاب سمع كلمة صادقة من ناصح، والفتاة سمعت توجيها إيمانيا من والدها والشيخ يطمئن بكثرة ذكر الله والعصابة شعرت بتحريك لإيمانها فكلهم اشترك بينهم داعي الإيمان وصدق الكلمة التي انطلقت ودخلت لقلوبهم.
أخي: الناس فيهم خير فكلمة وابتسامة تحرك القلوب لله.
عبر نظرة فاحصة لأحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نجد أن أمتنا تعيش ابتلاءت متتالية، وتواجه مصائب كثيرة، أعظمها تسلّط أعدائها عليها، مما قهرها وأذلها، وجعلها تتأخر عن ركب الحضارة، وتستصغر نفسها أمام الأمم، ويمزقها الفساد من وجوه عديدة، فما أسباب ما أصابها من فجائع؟ وكيف تنهض مما آلت إليه؟! والحق أن لهذا الواقع المؤلم أسباباً كثيرة نوجز أهمها فيما يأتي:
(1) محمد شلال الحناحنة