فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 4219

لقد كان - صلى الله عليه وسلم - صريحاً وواضحاً في دعوته للروم، مثل وضوحه وصراحته مع عبدة الأصنام والأوثان من كفار قريش، فلم يخطر بباله أن يختار أسلوباً في الدعوة يتناسب مع قوة الروم وسطوتهم كما يفعله بعض الضعاف والانهزاميين في زماننا - من دعوة إلى التقارب بين الأديان - الذين بهرهم انتفاش الغرب وتجبرهم، فطرحوا شعارات وقدموا تنازلات تشعر بذلهم ودناءتهم، فأفسدوا دين الناس ودنياهم وأول الطريق يبدأ دائماً بخطوة، فبعد أن تنازلوا للنصارى إلى أبعد حدٍ وفعلوا تجاههم ما فعلوا ... فقد جاء دور اليهود، وصرنا نسمع عن وجود روابط بينهم وبين المسلمين!! وكونهم أبناء عمومة!!.

ولذا فإنا نخشى أن يتأثر بهذه الطروحات الخائبة ويخرج دعاة من أبناء جلدتنا يزينون للناس ويفتونهم بإقامة العلاقات وحسن المودة مع أبناء القردة والخنازير مع قتلة الأنبياء، وأكلة السحت الذين يقولون ليس علينا في الأميين سبيل، فيخدعوا بما تطرحه وسائل الإعلام المعادية ويتأثروا بأساليب الحكام الخونة على أن لليهود الحق بإقامة وطن لهم!! كيف والله - تعالى - يقول: (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) )ويقول - سبحانه: (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) ).

فلا يهولنكم أيها الدعاة الصادقون ما وصل إليه اليهود والنصارى من امتلاك قوى وبسط سيطرة وانتفاش ظالم مزيف، فإنه سيزهق ويزول بإذن الله. ولكم في رسول الله أسوة حسنة فاثبتوا على الحق الذي آتاكم الله واصبروا حتى يحكم الله ويتحقق وعده بنصر المؤمنين (( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) )...

حكمت الحريري

الدعاة صنفان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت