فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليتَ الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالَمين خرابُ
إذا صحَّ منك الوُدُّ فالكلُّ هينٌ وكل الذي فوقَ التُّرابُ تُرابُ
ولكن على الداعية أن يتجنب أشعار الفُحش، وطرائف الغيبة، ومُلَح التعريض بالناس؛ حتى لا يقع في مخالفات شرعية، أو يثير في النفوس أحقادًا نفسية، أو يسبب في الأمة انقسامات اجتماعية.
يحتاج الداعية خلال مسيرته الدعوية إلى إثراء مجموعة ثقافات تلزمه في دعوته .. ومن هذه الثقافات الثقافة التاريخية .. فالتاريخ هو ذاكرة البشرية، وسجل أحداثها، وديوان عبرها، والشاهد العدل لها أو عليها، ويهمنا في ذلك تاريخ الإسلام والأمة الإسلامية خاصة، وتاريخ الإنسانية بصفة عامة، أعني المواقف الحاسمة منه، والملامح الرئيسية فيه.
لماذا دراسة التاريخ؟!!
• لأن التاريخ يوسع آفاق الداعية في اطلاعه على أحوال الأمم، وتاريخ الرجال .. فيرى الإنسان من خلال دراسة التاريخ بعين بصيرته كيف تعمل سنن الله في المجتمعات بلا محاباة ولا جور؟ وكيف ترقى الأمم وتهبط، وكيف تقوم الدول وتسقط، وكيف تنتصر الدعوات وتنهزم، وكيف تحيا الحضارات وتموت، وكيف ينجح القادة ويفشلون، وكيف تنام القلوب وتصحو. قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج:46] .