فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 4219

إننا نستطيع أن نقول وذلك باعتبار الصلاح الفردي، إن من الشباب من قد خصهم الله بعلوٍ في الأخلاق، وطهارة في السيرة، وإنا لنغبطهم على ذلك، راجين من الله أن يثبتنا وإياهم على طريق الخير والهدى إنه من الظاهر أن كل فرد في هذه الدنيا إنما يعيش متعاملاً مع غيره من الأفراد، فإذا لم يكن بين الأفراد حسن التظان والمساواة والإخلاص والإيثار والتضحية من بعضهم لبعض.

أو نقول بعبارة أوجز وأشمل"صلاح القلوب"فإن الاختلاف في طبائعهم لا بد أن يقضي على ما يبت .... من التعاون بينهم، إذا لا يسير نظام العمل إلا على مبدأ: أن تترك شيئاً لخاطر غيرك، ويترك هذا الغير شيئاً لخاطرك .. أيها الشباب: إذا كنتم لا تجدون أنفسكم مستعدين لها فلا تتفكروا أبداً في إحداث انقلاب في الحياة الاجتماعية في الأسر المسلمة ... [انظر هذا في تذكرة دعاة الإسلام لأبي الأعلى المودودي 48 - 51، المكتب الإسلامي دمشق] .

إنه وبعد ذلك كله من المقدمة في كيفية تكوين شخصية الداعية إلى الله وتربيتها وتذكيرها بهذه المعاني السامية تكون عزيزة كريمة، بل وداعية عظيمة، فتكمل بذلك ذاتيتها وشخصيتها؛ فكان من المناسب لها أن تتصف بالصفات اللازمة لها حتى تكون نفس مؤمنة مسلمة حتى حوت الإسلام كله بتلكم الصفات الحقة.

21/ 12/1426هـ

84 -الدعوة ... وإبل المئة[1]

(1) د. بدران بن الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت