فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 4219

فما عليكم يا شباب الدعوة إلا أن توطنوا أنفسكم على الصبر، وأن توطدوها على التحمل والثبات، وأن تعمّقوا في نفوسكم عقيدة القضاء والقدر ... حتى تَصِلوا في نهاية المطاف إلى نهاية النصر المؤزر، وتحظوا برضوان الله وجنته، وتلقوا الله - عز وجل - في مجمع من الملائكة والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ... [انظر هذا وما قبله في دور الشباب في حمل رسالة الإسلام لعبد الله علوان، ط دار السلام بيروت] .

6 أن يؤصّل الشاب بينه وبين الجماعة العاملين التحاب والتواثق والتعاون:

وذلك بالتناصح والتواصي بينهم بالحق والصبر، إنه لا غنى عن هذه العوامل لنظام أي جماعة في الأرض ..

إنه لو تخلّق كل فرد بأعلى ما يكون من الصفات الجميلة والأخلاق المحمودة وليس بينه وبين غيره من العاملين تلكم الصفات المذكورة، فإنهم لا يستطيعون أبداً أن يقوموا في وجه الباطل ويقارعوا أهله مقارعة الند للند، إن الأمة الإسلامية ما زال ولا يزال منها أفراد متحلون بأعلى الصفات والأخلاق الحسنة؛ إننا لو تحدينا أمم العالم أن تأتي إحداها بمثل هذا؛ فلعلها لا تستطيع الرد على هذا التحدّي.

وإنها لقضية قاصرة إلى حدّ الصلاح الفردي ... إنها تلكم التربية الإيمانية ...

إن بهلواناً، مهما كان شجاعاً قوياً في حد ذاته، ويستطيع أن يحمل أكبر كمية من الوزن ويصرع عدة أفراد في المصارعة، فإنه لا يستطيع على جل حال أن يقوم في وجه فرقة عسكرية منظمة ...

وهكذا فإن كان فينا أفراد قد قطعوا كل ما للصلاح الفردي من المراحل، ولكن بدون أن يكون لهم نصيب من الارتباط والتعاون الاجتماعي، فإنما هم بمثابة البهلوان الذي لا يعمل كعضو فعال لفرقة منظمة ومع ذلك يدعو لمصارعته فرقة منظمة من أعدائه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت