فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 4219

وتعلمون يا شباب، أن من سنن الله في الأنبياء والمصلحين، والدعاة إلى الله .. التعرض لأصناف الابتلاء في تبليغهم، والتصدي لمكائد الأعداء في دعوتهم .. وهذا أمر طبعي حين يقف الحق والباطل وجهاً لوجه، وإليكم ما يقوله الحق جل جلاله:"الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" (العنكبوت: 1 - 3) ، وقوله:"فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ..." (آل عمران: من الآية195) .

وإليكم ما يقوله سيد الدعاة، وقائد المجاهدين صلوات الله وسلامه عليه لما اشتد إيذاء قريش على ضعفاء المؤمنين، وقد جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة في ظل الكعبة يقولون: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصرفه ذلك عن دينه، والله ليتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" [حديث صحيح، أخرجه البخاري 12/ 315 (6943) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت