فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 4219

-و اهاً لريح الجنة إني لأجد رائحة الجنة من وراء أحد.

-بخ بخ يا رسول الله ليس بيني وبين الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء.

وقبل ذلك كله كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على مسامعهم"مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهارٌ من ماء غير آس وأنهارٌ من لبن لم يتغير طعمه وأنهارٌ من عسلٍ مصفى وأنهارٌ من خمرٍ لذة للشاربين ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرةٌ من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماءً حميماً فقطع أمعاهم"

إن الواجب على العلماء و الدعاة أن يتأسوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ويمنوا الناس بهذه البضاعة الرابحة (جنة الفردوس) فإنها من أعظم الحوافز للبذل والتضحية في سبيل الله.

ولنبتعد عن المكافأة بالماديات أو المناصب الدعوية والإمتيازات الخاصة.

لقد سلك البعض للأسف مسلكاً خطيراً، وذلك بإخراج جيل يتعلق بالحظوظ الشخصية والمتع الدنيوية، بل وأصبحت الرئاسة والتصدر هدفاً بعيداً عند الأجيال الصاعدة. فأين التأميل والتشويق في الجنة؟!

يا شباب الإسلام:

ما أجمل أن تتعلق القلوب بالجنان والفوز برؤية الرحمن، فإن الجنة ورب الكعبة لريحانة تهتز ونور يتلألأ ونهر مطرد وقصر مشيد وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون.

وهل يصح التعلق بغير الجنة؟

إن التعلق بالدنيا وما يتبعها من أمال وأماني ما هي إلا بضائع الحمقى ورؤوس أموال المفاليس (ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله هي الجنة)

28 -دعوة ونداء[1]

(( المص. كتاب أنزل َ إليك فلا يكنْ في صَدْركَ حرَجٌ منهُ لتنذرَ به وذكرى للمؤمنين. اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونهِ أولياء قليلاً ما تذكرون ) ) [الأعراف: 1ـ3] ..

مع هذه اللحظات المظلمة من حياة الأمة المسلمة، لا يختلف اثنان على أن الخطر محدق وأنَّ النوازل منذرة بعذاب شديد من عند الله.

(1) الدكتور عدنان علي رضا النحوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت