فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 4219

3 -الجهل: وهو آفة في كل الحالات والأوقات فمن لا يعرف الخير من الشر والحق من الباطل تلتبس عليه الأمور ويدخل في حيزات كبيرة من عقلية التبرير.

إن عقلية التبرير من أخطر ما يصيب الأفراد والدول والشعوب وإن بني اسرائيل لما سقطوا في عقلية التبرير مسخهم الله إلى قردة وخنازير.

والمسلمون لما سقطوا في هذه العقلية عوقبوا بعقوبة المسخ ولكن ليس إلى قردة وخنازير تكرمة لهذه الأمة ولكنها عقوبة المسخ بين الأمم حتى أصبحوا أمة ممزقة لا سيادة لها، لا يهاب لها جانب ولا تستشار في أمر من أمورها.

ومن المهم أن نؤكد على نقطة بالغة الأهمية وهي أن عقلية التبرير ليست هي عقلية الاستراتيجية الإسلامية التي تختار الأنسب من بين كل الاحتمالات بل هي تلك العقلية التي تفعل الخطأ عيانا وجهارا ثم تأبى أن تعود عنه متذرعة بحجج واهية وأسباب بالية والله ولي التوفيق.

82 -أين الخلل وما العمل(5)[1]

5 -التقييم السطحي للأحداث:

هذا خلل من نوع لآخر إنه السذاجة والبساطة في تقييم الأحداث التي جرت أو التي تجري دون القراءة المبصرة والواعية لهذه الأحداث مما يجعل الرؤية لدينا ضبابية وغير واضحة ويبنى على ذلك كثير من الاستراتيجيات المختلفة والتي تكون غالبا فاشلة بسبب هذا التقييم السطحي.

إن العقلية الإسلامية - على الرغم من كونها تحاسب الناس عل ظاهر الأمر وتكل السرائر إلى الله - إلا أنها كانت عقلية تنظر إلى الأحداث بعمق يستوعب الحدث بكل أبعاده منطلقا ومستقرا وأهدافا و وثمارا وكانت تحول هذه النظرة العميقة للأحداث إلى نظرة تستفيد منها خلا ل مراحلها القادمة.

(1) م. عبد اللطيف البريجاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت