فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 4219

لكن الكثير من المسلمين اليوم وقعوا في عقلية التبرير ولم يقتصر الأمر على الأفراد بل تعداه إلى الشعوب والدول.

فعلى صعيد الأفراد مثلا ترى كثيرا من الناس يتذرعون لأتفه الأسباب ويتحججون بضائقة مادية (حقيقية أو وهمية) ليمدوا أ يدهم إلى الربا والرشوة بحجة عدم القدرة على الإنفاق ويبررون لأنفسهم ما حرمه الله

وعلى صعيد الدول ترى الكثير من الدول الإسلامية تبرر لنفسها بطريقة أو بأخرى التعامل مع ألد أعداء المسلمين بحجة المصالح واختلال ميزان القوى وغير ذلك.

إن عقلية التبرير من أخطر ما يصاب به العقل المسلم من مرض فهي عقلية المصلحة وعقلية المنافع الآنية لا تأبه بالضوابط ولا بالقيم.

ومن أهم الأسئلة التي يمكن أن تطرح على بساط البحث لماذا يقع الإنسان عموما والمسلم خصوصا في عقلية التبرير؟؟

الحقيقة أن هناك أسبابا كثيرة منها:

1 -الكبر: وهو من أول الأسباب وأهمها التي تجعل عقلية التبرير تتسرب إلى عقل الإنسان المسلم فهو يرى نفسه أنه أكبر من أن يتراجع عن خطأ ارتكبه وأن الحق في جانبه وأنه لا يقول إلا حقا وأن غيره دائما على خطأ وقد عرف النبي - عليه السلام - الكبر فقال:"الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ"أبو داود قال النووي: بطر الحق هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا (وغمط الناس) : أي استحقارهم وتعييبهم"."

2 -حب الدنيا: وهو من الأسباب المهمة في عقلية التبرير فالذين لم يذهبوا مع رسول الله إلى غزوة تبوك جعلوا يتذرعون الحجج الواهية لأنفسهم وللناس لتبرير هذا التقصير لكن كعبا وضح ذلك قائلا".. وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال وتجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه .."

فكان حب الدنيا سببا مهما من أسباب السقوط في هذه العقلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت