وما أجمل ما قال الشيخ القرضاوي وهو يجادل الخاملين، ويحاج الخامدين، ويوبخ الهامدين:
قالوا: السعادة في السكون وفي الجمود وفي الخمود
في العيش بين الأهل لا عيش المهاجر والطريد
في المشي خلف الركب في دعة وفي خطو وئيد
في أن تقول كما يقال فلا اعتراض ولا ردود
في أن تسير مع القطيع وأن تقاد ولا تقود
في أن تصيح لكل وال: عاش عهدكم المجيد
قلت: الحياة هي التحرك لا السكون ولا الهمود
وهي الجهاد، وهي يجا هد من تعلق بالقعود؟
وهي التلذذ بالمتاعب لا التلذذ بالرقود
هي أن تذود عن الحياض وأي حر لا يذود؟
هي أن تحس بأن كأس الذل من ماء صديد
هي أن تعيش خليفة في الأرض شأنك أن تسود
وتقول: لا، ونعم، إذا ما شئت في بصر حديد
ــــــــــــــــــــ
انظر"علو الهمة"للشيخ محمد إسماعيل
الأربعاء:28/ 04/2004
لا غرابة في حرص أهل الدنيا على الإمارة والولايات؛ فذلك أمر تعوّده الناس منهم، حتى أفضى الأمر إلى نزاعات وخلافات ومفاسد وفتن كثيرة، وأدى كثير منها إلى سقوط بعض الدول، كسقوط الأندلس وغيرها.
لكن الغريب أن يتسلل هذا الداء إلى داخل التجمعات الدعوية، ويسيطر على بعض النفوس المريضة، شعرت أم لم تشعر، حتى يصير همّ الواحد منهم أن يسود على بضعة أفراد، دون التفكير بتوابع ذلك وخطورته، وأنها أمانة، ويوم القيامة خزي وندامة (1) .
التطلع للإمارة في ضوء النصوص الشرعية:
إن الحرص على الإمارة يفسد دين المرء الحريص عليها، ويضيع نصيبه في الآخرة، ويجعله شخصاً غير صالح لهذا المنصب، وتوضيح ذلك كما يلي:
(1) عبد الحكيم بن محمد بلال