إدارة الأزمة عملياً:
وأثناء أزمة الحديبية، كان له - صلى الله عليه وسلم - منهجية أخرى في التعامل معها.
لقد أيقن الحبيب، أن الصحابة رضوان الله عليهم غاضبون من بنود المعاهدة المجحفة، وأن نياتهم هي المصلحة والغضب لدين الله - عز وجل -.
ولكنه لم يغضب لرأيهم المخالف، بل أشفق عليهم أنهم قد خالفوا أمر الله - سبحانه -، وتلك نقطة لا يجب أن تركن إليها أي قيادة غيره لأن رأيه يعتبر وحياً، أما رأي غيره فهو مجرد اجتهاد، حتى وإن كان له صفة الطاعة للأمير.
ونعلم كيف أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأي أم سلمة فقام ونحر الهدي وحلق وتحلل من إحرامه فقلده الصحابة جميعهم ونحروا هديهم وتحللوا من إحرامهم.
ولم يصمهم - صلى الله عليه وسلم - بالتمرد، بل تفهم موقفهم، وغيرتهم، وكانت هناك أم سلمة رضوان الله عليها، تساعده على حسن إدارة تلك الأزمة الطارئة، وانتهى الأمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
(1) السيرة لابن هشام 4 - 499498.
(2) الخطوات الذكية: سام ديب وليل سوسمان ترجمة: سامي تيسير سلمان دار المؤتمن للنشر 1419ه، 1998م ص 270267 بتصرف.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
(1) محمد محمود عبد الخالق