فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 4219

2 -الصورة المسبقة في الأذهان لأي فعل: حيث أنه ما من خير جديد ينبت في المجتمع إلا ونبدأ نقيسه على عمل قديم أو جديد مشابه قد فشل فنحكم عليه بالفشل نتيجة الصورة الذهنية المسبقة لأمثال هذا لفعل دون النظر إلى عمق الحدث فربما تغيرت الظروف وتغيرت الرجال وغير ذلك.

إن هذه الصورة المسبقة في الأذهان دون الولوج والتقييم العميق للأحداث قتلت كثيرا من الحالات الإيجابية في المجتمع المسلم وحالت دون حسن نمو الحالات الأخرى.

إن عدم التقييم العميق للأحداث والرؤية المجتزأة والسطحية كانت إحدى العوامل الكبيرة في وقوع المسلمين في أزمات كثيرة وكثيرة أوصلت المسلمين إلى هذا الحال الذي ندعو الله أن يرزقنا العمل لتحسينه وإزالة الشوائب منه .. آمين.

83 -أين الخلل وما العمل(6)[1]

التعلق بالأشخاص دون المبادئ:

ومن أنواع الخلل الأخرى التي وقع بها المسلمون هو التعلق بالأشخاص ونسب الكمال لبعضهم، والسير خلف البعض منهم ولو كانوا قد زلت بهم القدم وضلوا عن الطريق المستقيم.

يقول د. الكيلاني في كتابه هكذا ظهر جيل صلاح الدين:

"كل مجتمع يتكون من ثلاثة عناصر رئيسة الأفكار والأشخاص والأشياء ويكون المجتمع في أعلى درجات الصحة حين يكون الولاء للأفكار هو المحور الذي يتمركز حوله سلوك الأفراد وعلاقاتهم وسياسات المجتمع، ويدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار"

هذا ماكتبه د. الكيلاني يمثل القمة في طريقة التعامل التي أرادها الإسلام.

فالإسلام يريد منا أن نقتنع بالمبادئ الصحيحة والسليمة دون أن نتأثر بطارحيها وتخلفهم عنها

ولذلك حذر الإسلام الانقياد وراء الأشخاص دون علم ودون بصيرة قال - تعالى:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" (108) يوسف

(1) م. عبد اللطيف البريجاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت