لماذا لا يُعلَّم العامة أنهم المعنيون بقيادة المرأة، وخروجها، وتعريتها، بدعوى العمل والرياضة، والفكر والثقافة، والتعليم والابتعاث؟!.
لماذا لا يُناط بهؤلاء دورٌ في التصدي لكتَّاب الصحافة المنسلخين عن الفضيلة؟!.
لماذا لا يُعلَّمون أن نصرة الحق لا يُشترطُ لها مظهرٌ معين، أو وظيفةٌ معينة، أو درجةٌ محددة من العلم؟!.
لماذا لا يُعلَّم هؤلاء أن نصرة الدين تكون بالمال، وليس فقط بالنفس أو اللسان؟!.
إنّ المال يبني مسجداً و يوزع شريطاً، وأيضاً ينشئ موقعاً على الإنترنت للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا ننسى هنا موقف ذلك الرجل النبيل، الذي أعطى الشيخ (سليمان الخراشي) مالاً، وقال للشيخ:"أنا لست (مطوعاً) ، وأريد أن أدافع عن النبي صلى الله على وسلم، وأريدك أن تقيم موقعاً على الشبكة للتعريف بسيرة أكرم الخلق!".
إنّ عامة المسلمين لعبوا دوراً وقف التاريخ مشدوهاً أمامه، وذلك الموقف كان في تأديب الغرب والدنمارك بصورة خاصّة, وقد علم الغربيّون أنّ المسلمين يمثّلون طوفاناً هائلاً عندما يريد الله لهم ذلك.
إنَّ تحريك العامّة في قضية من القضايا عاملٌ استعملته كثير من الفرق في فترات مختلفة من تاريخ المسلمين, وهذا العامل كان في الاعتبار والحسبان بمكانٍ عند رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم، فعندما سأله بعضهم أن يقتل رأس النفاق عبد الله بن أُبَيْ بن سلول، قال صلى الله عليه وسلم:"لا، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه!".
إذاً فعلى أهل الحق أن يحرّكوا عامة المسلمين إلى نصرة دينهم والدفاع عن عقيدتهم, وعليهم أن يبنوا في قناعة هؤلاء العامّة أنّهم جزء من المعركة ضد الباطل، وأّنهم جزءٌ من النصر أو الهزيمة.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
1 -أهمية الدعوة:
(1) المرجع: الدعوة الفردية - عبد الرحمن العائد - دار الوطن.