عموماً ليس القصد ألا نبشر الأمة ونبعث فيها التفاؤل، ولكن ليكن طرحنا شمولياً ومتكاملاً، بذكر واجب التوبة والعودة وإصلاح المسار عند الحديث عن التفاؤل والتبشير بالنصر، حتى يكون توجيهنا حافزاً للإصلاح لا مخدراً للرضا بالواقع البعيد عن حقيقة الدين، والتمسك به الذي تعيشه الأمة، والذي أدى إلى كل هذه الأعراض، والإشكالات، والذل، والهوان، والضعف الذي تعيشه الأمة، بل هو من أهم عوامل حدوث الهزيمة النفسية التي نعيشها.
وأدعو كل الأحبة إلى تأمل هذه الكلمة الهامة للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله:
( ... قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - كلمة مسجلة له تعتبر بالغة الأهمية، فقد قالها وسط غمرة أحداث الانتفاضة الفلسطينية المباركة الأخيرة، وبالضبط يوم الاثنين 19رجب 1421هـ, فقال رحمه الله معلقاً على الأحداث: (كيف نؤمل النصر ونحن هذه أفعالنا ونياتنا. إذن لنرجع لأنفسنا لا تأخذنا العاطفة! المسجد الأقصى لا يمكن أن يرجع إلا إلى أصحابه ومن هم أصحابه؟ اسمع قول الله - عز وجل:(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) .. (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) .
لن يرجع المسجد الأقصى إلا إذا قاتل المسلمون لله - عز وجل -، لكي تكون كلمة الله هي العليا مهما عمل الناس.
أرجو ألا تأخذنا العاطفة، وأن نغفل عن الأشياء الأساسية!.
نحن لا نرضى أن يقوم طاغية من طغاة اليهود كشارون يطوف ببيت المقدس لإهانة المسلمين، ولكي يرتفع عند قومه من وجه آخر، لا نرضى بهذا أبداً ولن يرضى بذلك أي مسلم، ولكن علينا أولاً أن نصلح أنفسنا، أنفسنا ما صلحت إلا ما شاء الله، فكروا بهذه الأمور لا تأخذكم العاطفة.
أخوتي في الله حفظكم الله ورعاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نداء أخوي إلى الدعاة حفظهم الله ورعاهم
(1) أبو محمد الأشقر