ينبغي أن يُغلب على أسلوبه في دعوة الناس إلى العقيدة الصحيحة، ونهيهم عن العقيدة الفاسدة، أسلوب الموعظة الحسنة على أسلوب المجادلة، وأسلوب الإشفاق والرحمة بالمدعوين على أسلوب الإنكار والتشنيع عليهم .. فيختار لذلك الأسلوب المحبب، واللفظ المؤدب ..
فلا ينادى الكافر عند دعوته إلى الإسلام بلقب الكافر، ولا يخاطب الضال والمبتدع بلقب الضال والمبتدع، وما إلى ذلك من ألقاب اعتاد بعض الناس أن يوزعها على المدعوين والمخالفين، فيقابلهم الناس بمثلها أو أسوأ منها! وإنما ينبغي عليه أن يخاطبهم - إن كان داعية بصيرًا - بروح الإخوة والمودة والمحبة، فيختار الألفاظ والألقاب المحببة إلى النفوس، والمؤثرة فيها، والجاذبة لها .. وإلا كان منفرًا فتّانًا قبل أن يكون ميسرًا مبشرًا، وهاديًا مهديًا ..
وما أكثر ما يغفل بعض دعاتنا عن مثل هذه البصيرة، ويصور لهم شياطين الإنس والجن أن أفعالهم وأساليبهم الخاطئة هذه، بأنها جرأة في الحق، وصدعٌ به، وأنهم يكونون بذلك من الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فيسيئون من حيث يريدون الإحسان!!
أسأل الله عز وجل أن يهدينا سواء السبيل، وأن يقينا الزلل في القول والعمل، وأن يغفر لنا ما قدمنا وأخرنا.
تعريف المراتب لغة واصطلاحًا:
مراتب جمع مرتبة والمرتبة هي: المَنْزِلةُ. وفي الحديث: من مات على مَرْبَتةٍ من هذه المَراتِب، بُعِثَ عليها؛ المَرْتَبة: المَنْزِلةُ الرَّفِيعةُ؛ أراد بها الغَزْوَ والحجَّ، ونحوهما من العبادات الشاقة (1) .
المراتب في الاصطلاح هي: الدرجات (2) .
ومراتب دعوة غير المسلمين هي الدرجات التي يتبعها الداعي في دعوته لغير المسلمين بحسب ما تقضيه الأحوال.
(1) بقلم: د. فاطمة بنت صالح الجارد