فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 4219

وأخيراً لا تحتقر شيئاً مما يكسبك شكوراً، وتزداد به صحيفة أعمالك نوراً؛ فلا تحتقر كلمة طيبة، أو ابتسامة صادقة تنزلها رحمة على قلب إخوانك.

ولا تتهاون بملاطفة الصغير؛ فإنه سيكبر ولن ينسى لك ذلك الجميل، ولا يغبْ عن بالك مواساة العامل الغريب؛ فإنه يأنس بذلك، ويرتاح له، ولا تتوانَ أن تقول للناس حسناً؛ فإن كنت تعرف من تقول له ذلك استملْت قلبه، وإن كنت لا تعرفه فقد أسعدْته، وكسبْت رضا ربك في ذلك كلّه.

بل لا تحتقر المكالمة الهاتفية، أو الرسالة البريدية، أو الجوّالية المسعدة المعبّرة، المذكّرة، المواسية، وتذكّر أن في"الكلمة الطيبة صدقة"واستحضر"أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة".

و"لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلِق".

وبالجملة فالموضوع طويل، والحديث عنه ذو شجون، وما مضى إنما هي إشارات وذكرى و (الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .

(1) رواه الإمام أحمد 3/ 313 و 354 و 366 و 384، ومسلم (2812) .

13 -القصة وسيلة دعوية[1]

إن من يقرأ كتاب الله - تبارك وتعالى - يجد أن القصة تتكرر فيه في مواطن عدة، ويتجاوز الأمر إيراد القصة وتكرار ذلك إلى:

* الامتنان على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن أنزل إليه أحسن القصص: (( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) ) (يوسف: 3) .

* الإخبار بأن القصص سبب لتثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) ) (هود: 120) .

* الأمر بقص القصص: (( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) ) (الأعراف: 176) .

* الأمر بالاعتبار بما قص الله في كتابه: (( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ) ). (يوسف: 111) .

(1) محمد الدويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت