فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 4219

ولقد اعتنى - صلى الله عليه وسلم - بشأن القصص، فحفظت لنا دواوين السنة طائفة من قصه - صلى الله عليه وسلم - عليهم من قصص الأمم الماضية وأخبارهم.

ولم تكن قصص القرآن أو السنة قاصرة على أنباء الصالحين وأخبارهم، بل شملت مع ذلك قصص المعرضين والفجار للاعتبار بما أصابهم.

كل ذلك يؤكد أهمية القصة ودورها التربوي الدعوى مما يجدر بالدعاة أن يعتنوا بها ويستخدموها في دعوتهم وخطابهم للناس.

إنها تحمل عنصر التشويق والإثارة، ويُقبل عليها المستمع والقارئ بعناية وإنصات، وهي كذلك تقدم البرهان على تأهل المعاني المجردة إلى التطبيق على أرض الواقع، وتبرز النموذج والقدوة الصالحة، وتزيد المرء إيماناً بقدرة الله- تبارك وتعالى -وسائر صفاته.

وتبدو أهمية ذلك بشكل أكبر في تربية الناشئة وخطابهم; إذ يعاني شباب المسلمين اليوم وفتياتهم من غياب القدوة الصالحة، ومن بروز النماذج والقدوات السيئة والإعلاء من شأنها وتبجيلها لدى الناس.

ومع أهمية القصة وعلو شأنها إلا أنه ينبغي أن يراعى في ذلك أمور عدة، منها:

-أن تُعرَض وتُستخدَم في الخطاب بالقدر المعقول; فلا تكون هي اللغة الوحيدة في الخطاب، أو تكون على حساب غيرها.

* الحذر من القصص الواهية والأخبار التي لا زمام لها ولا خطام; إذ إن النفوس كثيراً ما تتعلق بالغرائب وتجنح إليها، والقليل منها هو الذي يثبت عند التحقيق والنقد العلمي.

* أن تأخذ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصصه، وأخبار الرعيل الأول من سلف الأمة مكانها الطبيعي، وألا تطغى أخبار من بعدهم من المتأخرين ممن تعرف منهم وتنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت