فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 4219

من أجل ذلك كله دعوت وأدعو إلى المراجعة البناءة للعمل الإسلامي لتوجيه الصحوة الإسلامية، وحمايتها من المخاطر التي تتهددها، ويجب أن تكون المراجعة على منهج هدفه أن يحصر الخلاف، ويتعلم الجاهل، ويتنبه المتأول ويلزم الناس الجماعة التي بدونها تصبح الصحوة فقاعة في الهواء؛ ولن يتحقق ذلك إلا على أساس من فقه صحيح للإسلام.

لقد استدار الزمان؛ وإذا بالصالحين ذهبوا الأول فالأول، فَقَلَّ للزمانِ خيره، وتكدر صفوه، وتعسَّر بِرُّه.

عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ (1) كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ، أَوْ التَّمْرِ لَا يُبَالِيهِمْ اللَّهُ بَالَةً". (2)

فكيف بمن هذا حاله! وأنت ترى العهود مَرِجت والأمانات خفت، والدين قد رق، فأصبح الحليم سفيها، والسفيه حليما، وأصبح المهزار أنيسا، والتقيُّ عييّا.

استمع لهذا الحديث.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَاتِيَ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً؛ تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: تَاخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ. (3) "

مخالطة من حاد عن طريق الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت