هذا الكتاب مشاركة يسيرة، وأتمنى من المدارس والمدرسين والطلاب التعاون فيما بينهم لنشر الخير والدعوة إليه، كما أتمنى من إدارة التعليم المزيد من تبني بعض الطرق الخيرية في المدارس كما أنبه على أن طرق الخير غير محصورة في هذه الطرق وغير قاصرة على المدارس فقط.
وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بما نقول ونعمل، ونستغفر الله من الخطأ والزلل، وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً.
قال صلى الله عليه وسلم (( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ) ).
حدثني أحد الدعاة إلى الله أن مجموعة من الدعاة كانوا يتجولون في البلاد للدعوة إلى الله فذهبوا إلى أحد المنازل وطرقوا الباب وخرج شاب في مقتبل شبابه، ولكن علامات الانحراف والضلال ظاهرةً علية، من اللباس الغربي العجيب و قصات الشعر الغربية، وقد تفاجأ لما رآنا، ولكنه أبى إلا أن ندخل عنده فدخلنا عليه بقلوب تحمل الخير و الهداية، وبدأنا في الحديث معه، والابتسامة تعلو على مُحيانا وبدأ أحدنا يتكلم عن عظمة الله - تعالى -، وعظمة مخلوقاته، وسعة رحمته وإحسانه فيا سبحان الله
نظرتُ إلى الشاب وبدأت دموعه تتحدر من عينيه، وكأن قلبه قد رق وخشع لعظمة الله - تعالى - وقال الشاب ودموعه تسبق حروفه، وعبراته تسبق عبارته"أريد الذهاب معكم، أريد الله، أريد الهداية ..."
فذهب معهم بعد ما اغتسل وغيَّر ملابسه ... ودخلوا المسجد جميعاً .... وبدأت المناجاة بين ذالك الشاب و بين الرب الكريم الوهاب ..
وبدأ يصلي .. وذاق من اللذة والسرور مالم يجده في الشهوات والملهيات .. ولما فرغوا من تلك الرحلة الإيمانية
عادوا إلى البيت ... قال الشاب: أريد أن أريكم أمراً مهماً ....
فدخل إلى غرفةٍ داخل البيت ... فماذا رأو؟؟؟
رأو حبلاً معلقاً بالأعلى، وفي الوسط طاولة .... بالقرب من الحبل ...