وهي سياسة فاشلة؛ لأنها دليل على التخلف الحضاري والأخلاقي، ففيها روح الأنانية والفردية، فالذي يفعل هذا لا يبقى معه أحد، وكأنه يقول: أنا ومن حولي نكفي للدعوة.
إن هذا (الإهمال) ليس وليد هذه الأيام، بل هو من أمراض الدعوة في العصر الحديث، والحزبية والأنانية تغذيانه، وإن التحدي الذي يواجهه المسلمون يفرض عليهم أن يكفوا عن هذه السياسة البلهاء، وأن يستفيدوا من كل طاقة، وإن الوسائل الحديثة تساعد على تصنيف القدرات، وإذا لم يفعلوا فما هو إلا الهوى الذي يخفي وراءه التخلف والضعف.
(*) من كتاب (خواطر في الدعوة) .
5/ 8/1425هـ
التذكير والوعظ [1]
عن عبد الله الزيدي قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خيثم يقول إذا أصبح: (( اعملوا خيراً وديموا على صالح، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} ) ) (1) . (2)
أصلح سريرتك:
عن منذر الثوري عن الربيع بن خيثم أنه كان يقول: (( السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهو عند الله بواد ) )، قال: ويقول: (( التمسوا دواءهن، قال: ثم يقول: وما دواؤهن؟ أن تتوب ثم لا تعود ) ) (3)
جوده في سبيل الله:
عن سفيان عن سرية الربيع أن الربيع كان يتصدق بالرغيف ويقول: (( إني أستحي أن يكون في صدقتي كسراً ) ) (4)
الإيثار والاستحضار في التقرب إلى الله:
عن سفيان عن سرية الربيع بن خيثم قالت: (( كان الربيع بن خيثم تعجبه الحلوى فيقول: اصنعوا لنا طعاماً، فنصنع له طعاماً كثيراً، فيدعو فرح وفلاناً فيطعمهم بيده ويسقيهم ويشرب هو فضل شرابهم، فيقال: ما يدريان هذان ما تطعمهما؟ فيقول: لكن الله يدري ) ) (5)
ويؤثرون على أنفسهم:
(1) د. يحيى بن إبراهيم اليحيى