فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 4219

الخامس عشر: حاول أن تستخلص من كلام من تحاوره ما يفسده، مع التلطف في بيان وجه الاستدلال، مبتعدًا في كل ما سبق عن حب الظهور والرياء والاستعلاء.

السادس عشر: ألا فاعلم أنك تتكلم بلسان الحق، فاجعل له هيبة ووقارا، وأحسن عرض ما عندك من الحق، يزهد الناس في ما في أيديهم من الباطل، واصبر على أذى لاحق من عنت من تدعوه فهذا ثمن الهداية (لعلك باخع نفسك على آثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) .

كما ينبغي أن تعطي الاحترام المناسب بمقام وعمر من تحدثه، فلا يناسب أن ينصح الصغير الكبير دون أن يضمن نصيحته بالغ التوقير وفائق الاحترام.

آثار مرجوة

وبعد قراءتك لهذه الوصايا ستحصل ما يلي - إن شاء الله:

(1) الثقة بالنفس، والثقة في الله.

(2) الاستعداد وعدم الارتجال.

(3) الهدوء والروية وعدم الاستعجال.

(4) التركيز وعدم التشتت وراء الموضوعات الفرعية.

(5) تلخيص نتائج دعوتك للخروج بفائدة واضحة.

وبعد أيها الداعية الأريب .. فإن للدعوة الفردية حديثا ذا شجون، وإنما ذكرنا هنا رؤوس الأقلام، واختصرنا المقاصد لتكون منها على ذكر .. والله المستعان.

كان محمد بن واسع يبيع حمارًا له، فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه.

هذه الحادثة قمة في المعاملة التي تكون بين الإخوان وخاصة الدعاة إلى الله - سبحانه وتعالى-، وهذه إشارة من محمد بن واسع إلى أنه لا يرضى لأخيه إلا ما يرضاه لنفسه .. وكذا المعاملة، فبعض الناس يحب أن يعامله الناس بأحسن الأخلاق وأجلها، وأن يتلطفوا معه في المعاملة وأن يضعوه في مكانه اللائق به، وفي المقابل تجده لا يهتم في معاملته لإخوانه بالحسنى كما يهتم في أن تكون معاملة غيره له على أحسن حال وأفضل مقال.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"إني لأمر على الآية من كتاب الله فأود أن الناس كلهم يعلمون ما أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت