فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 4219

ثامنا: البساطة والرشاقة: كن بسيطا في حديثك، وتجنب التفيهق والتقعر واستخدام غريب الألفاظ والمعاني، ومن لوازم الدعوة الناجحة رشاقة العرض، ويكون ذلك بالتناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات وحسن المنطق وعدم التكلف في حركة الشفتين ولفظ الحروف، وكذا التناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات مع حركة اليد، ولتحرص على تناسب إشارة اليد مع حركة اليد لتكون معبرة عن ثقة في المتحدث وجدية في الحديث، ويناسب عند الحديث عن الأمور الصارمة مثلا أن يشير بقبضة اليد، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم شواهد على هذا المعنى.

تاسعا: ركز نظرك في وجه من تحدثه، فللعين جزالة في التأثير وتعبير عن الصدق يفوق ما في فصيح الكلام.

عاشرا: لا تهجر نصوص الوحي المطهر عندما تحدث الناس، فإنهم مخاطبون بكلام ربهم بالأصالة، وليس بكلامك، فاستيقن إذا أن في كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من البركة في التأثير أكثر مما في كلامك.

الحادي عشر: لا تكثر من الكلام عن نفسك وعن غيرك، فتقول أنا وفلان، وفلان وأنا، بل حاول أن تجعل من تحدثه في محل اهتمامك نظرا وحديثا، فحاول إذا أن تستغل خصلة فيه محمودة فتمدحه عليها مكتسبا وده وإعجابه.

الثاني عشر: حاول أن ترطب الحوار ببعض الفكاهة إن اقتضى المقام، وخاصة إلى احتدم الحوار، وذلك للإبقاء على ركن المودة الذي هو بابك إلى قلبه.

الثالث عشر: لا تجعل القيادة للحوار بيد أحد غيرك، فإذا حاول أن يصول بك ويجول فالزم نقطة الحوار ولا تتشتت في أودية الحديث، حيث لا جدوى من جراء ذلك إلا الجدال العقيم، وقد علمت حكمه.

الرابع عشر: حاول أن تركز في موضوعك، وأن تسوق له من الأدلة والشواهد الشرعية والمنطقية ما تغزو به ضميره، فإذا احتللت مكانا في القلب فحافظ على هذا المكان ثم ابدأ هجومك الكاسح من ذلك الموقع (لا تتراجع أو تتأخر إلى مواقع سابقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت