فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 4219

جمادى الآخرة 1425هـ * يوليو / أغسطس 2004م

71 -التفرغ الدعوى والتقاعد المبكر ... بين الإقدام والتردد[1]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: هذا الموضوع من الأمور الحساسة والمهمة في نفس الوقت وخاصة للرواحل وللمهتمين بالعمل الدعوى والخيري على وجه الخصوص، وان كان يعنى شرائح متعددة كذلك من المجتمع العربي.

فان مبدأ التقاعد في مجتمعاتنا العربية تعنى"مت""قاعد"وهذا مبدأ مضيع للجهود ومهدر لتراكم الخبرات التي جناها المتقاعد من خلال عمله الذي امتد لسنوات قد تصل إلى الثلاثين. أقول أن الغرب انتبه لهذه القضية وأسلافنا من المسلمين الأوائل لم يكونوا يعرفوا هذا المفهوم المعطل لطاقات واسعة ممن مارسوا الحياة وتراكمت لديهم الخبرات. ونرى سيدنا أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - على سبيل المثال- وقد بلغ من العمر الثمانين عاماً رفض أن يموت في المدينة وهى التي حوت أحبابه وأصحابه وأحب أن يرافق الجيش الذي ذهب ليفتح القسطنطينية (اسطنبول) ولقي الشهادة هناك على أسوار المدينة من غير أن تفتح. وكذلك الكثير من سلفنا الصالح الذين لم تمنعهم السنوات الخمسين أو الستين أو السبعين من النشاط والحركة للاهتمام بمصالح المسلمين.

عموماً أحببت أن أقدم بهذه المقدمة حتى تشمل جميع المعنيين من الذين وصلوا أو سيصلون للسن القانونية للتقاعد وهى قد تبدأ من الخامسة والأربعين (كحالتي) وتصل إلى الخمسين والستين.

وأحب أن أضيف أن الغرب يستعدون لما بعد الخمسين بوقت مبكر، كما قرأت في احد المقالات في هذا الموضوع الذي طرح بدائل واقتراحات قبل أن يصل بك العمر إلى الخمسين ومن أمثلة ما طرح أن تشارك في مجلس إدارة مدرسة خيرية حتى تستطيع أن تتفرغ للعمل فيها بعد وصولك لسن الخمسين.

(1) سمير محمد حلواني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت