أتحدث إليكم من خبرة شخصية في هذا الموضوع فقد يسر الله لي أن طرح نظام التقاعد المبكر عندنا في السعودية عند إكمال خمس وعشرون عاماً من العمل، وحيث أنني التحقت بعملي منذ دخولي الجامعة كمبتعث من الشركة استطعت أن أتحصل على هذه الميزة التي احصل بسببها على 62% من راتبي ولله الحمد.
اذكر لكم تفاصيل هذا القرار الجريء والذي استغربه الكثير من الناس سواءً من الأهل أو من الإخوة. عموماً بعضاً من الإخوة الدعاة أيد الفكرة بقوة ولكن كان التردد هو السمة العامة لمن تحدثت معهم وكانت الإشكالية في الدخل بعد التقاعد من ناحية، وتدنى رواتب المؤسسات الخيرية من جهة أخرى حيث أن الكثير من هذه المؤسسات الخيرية تعتمد اعتماداً شبه كلى على المتعاونين أو المتطوعين من أصحاب الشهادات والخبرات، وبالتالي تكون الطبقة المتفرغة من أصحاب الخبرات المحدودة وبالتالي فان الرواتب تكون متدنية للغاية مما لا يشجع أصحاب الخبرات والشهادات بالتفرغ لان العائد غير مجزى.
ولعلي اسرد لكم بعض الومضات في هذا المجال حتى تكون الصورة واضحة جلية لمن أحب أن يقدم على هذه الخطوة الجريئة (التقاعد المبكر أو التفرغ للعمل الدعوى والخيري) التي احسب أنها أصبحت ضرورة خاصة للمهتمين والمتحرقين للعمل الدعوى والخيري:
1.بداية الفكرة: نحن المسلمين نحتاج إلى مراجعة دقيقة لحياتنا والهدف منها وما إذا كان الإنسان منا يستغل أوقاته بالشكل المطلوب والذي يحقق أهدافه وطموحاته.