فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 4219

توقفت قليلاً مع نفسي عندما كانت فرصة لي في عام 1420 هـ حيث انتدبت من قبل شركتي إلى مدينة الظهران. فكنت أبقى فيها أيام الأسبوع وارجع إلى أهلي نهاية الأسبوع، مما سبب في تغيير في حياتي وإعطائي فرصة لمراجعة أهدافي والغاية من أعمالي. فكان القرار بضرورة استغلال أفضل لحياتي العملية حيث أنني كنت أحس بأن وقتي لم يكن مستغلاً فيما اطمح إليه واحلم فيه (وهنا طبعاً يحتاج الواحد منا إلى تحديد ما هي أهدافه في الحياة أولاً!!) .

2.استمر التفكير على هذا المنوال وبدأت أتحدث به مع المقربين من أهل وأصدقاء. وكانت الإشكالية المطروحة هي: المزايا والدخل الذي أتحصل عليه من الشركة التي اعمل بها، ولكن كان الرد في المقابل أن تعمل في مكان وأنت مرتاح فيه وتحس بأنك تنتج وتخدم أهدافك. وكان من هؤلاء والدي عليه رحمة الله حيث أكد بأنه ينبغي أن اعمل في مكان وأنا مرتاح فيه نفسياً.

3.اظهر الكثير من الأخوة الدعاة تأييدهم الشديد للفكرة ولكن كان التطبيق يحتاج إلى إقدام حيث أن الدخل قد لا يكون مناسباً، ولكن الجميع كان مؤيداً بضرورة وحاجة مثل هذا التفرغ خاصة لمن يستطيع أن يقدم شيئاً للعمل الإسلامي والخيري.

4.بقى الأمر متعلق بـ"من يعلق الجرس"! أو بالأحرى من يقوم بكسر الحاجز العرفي لدى المجتمع بأن التقاعد إنما يكون بعد أن يشيخ الإنسان ويصل إلى سن الشيخوخة والعجز.

5.قمت بالاستخارة مراراً وتكراراً وكنت دائم الاستشارة وخاصة الوالدين والزوجة والذين كانوا يؤيدون الخطوة ولكن إشكالية الدخل كانت هي المحور الأساسي.

6.قمت مع زوجتي بمراجعة الدخل والاحتياجات ووضعنا حداً لما ينبغي أن يكون عليه الدخل الجديد بالإضافة إلى الراتب التقاعدي ووصلنا إلى اتفاق محدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت