وحدث أن كُسفت الشمس عندما مات ابن خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقال الناس: كُسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام - صلى الله عليه وسلم - في الحال وانتهزها فرصة ليصحح أفهام الناس في التوحيد، فقال:"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم". إن هذا الطريق وهو استغلال ضرورات المجتمع، فرصة للدعوة إلى الله عن طريق الكلمة السريعة وهذا يحتاج من الدعاة إلى التفاني في الدعوة، وقوة إيمان وذكاء، يعرف كيف يستغل ذلك الحدث أو الفرصة للدعوة إلى الله.
9 -ينبغي ألا تكون الكلمة معروضة بصورة نصية، فبعض الناس يحشد في الخاطرة الآيات والأحاديث، في حين أنه يمكن أن يكتفي في الكلمة أو حديث فقط، أو أن يجمع بينهما، ففي الكلمة ينبغي أن تتوجه للناس بتوضيح الآيات والأحاديث فالناس يسمعون الآيات في المذياع، والمسجل، ولكن يحتاجون إلى من يفهمهم ويستخرج لهم الفوائد من الآية أو الحديث.
11 -تحتاج كل أنواع الخطاب إلى بداية أو استهلال جيد، وهو ما يسمى (حسن الاستهلال) أو أبلغ منه (براعة الاستهلال) وهو الإتيان بمقدمة تشير إلى موضوع الكلمة لأنها سريعة، فتحتاج إلى سرعة جذب انتباه الناس.
12 -أن يكون الموضوع المختار من صميم ما تجري به الحياة، ليدق على الوتر الحساس، ويملك انتباه السامعين، وما أكثر المواضيع التي تفرضها الحياة بأحداثها الكثيرة ..
13 -ضرورة التركيز على تقديم حلول عملية، فلا يكتفي المتكلم بإثارة المشكلة بل ينبغي أن تعرض المشكلة بصورة سريعة ثم يتوجه المتكلم إلى اقتراح بالحلول المناسبة.
(1) محمد إسماعيل السيد أحمد