فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4219

* إن الداعية طبيب القلوب، وكما يسهّل طبيبُ الأبدان الدواءَ للمريض ويُسيغه له، فعلى الداعية أن يسوق موعظته في أسلوب طيب جميل، بعيد عن السباب والشتم، وقسوة العبارة، حتى لا ينفر منه المدعوون. وهذا الأمر واضح في سير الأنبياء، ومَن يُقتدى بهم من الدعاة الناجحين؛ من أجل هذا ينبغي أن يُراعى في الكلمة السمات والصفات الآتية:

1 -عدم الإطالة في المقدمة.

2 -التركيز في موضوع واحد أو قضية محددة.

3 -عدم الاستطراد أو الخروج من النقطة إلى غيرها.

4 -عدم ذكر المصادر أو الأجزاء والصفحات من الكتب أو الأسانيد أو كثرة النقول أو غير ذلك، فيكفي أن تقول قال الله - تعالى -في سورة كذا، ولا تحتاج إلى ذكر رقم الآية، ويمكن أن تكتفي بقولنا قال الله - تعالى -دون ذكر السورة لشهرتها أو لسهولة السؤال أو الوصول إلى مكانها، وكذلك في الحديث يكفي أن تقول وفي البخاري كذا .. أو روى مسلم أو في مسلم، أو يكفي أن تقول: وفي الصحيح .. كذا! أو: وفي الحديث الصحيح .. إلخ.

5 -عدم إيراد الخلافات في المسألة، وإنما يتم التركيز على الأمر المتفق عليه، أو الإتيان بعبارات تحتمل أوجه الخلاف

6 -قصر المدة الزمنية، وقد تكلمنا أنها تترواح بين (5) دقائق إلى (1.) دقائق.

7 -عدم الإملال سواء كنت متكلما أو منسقا. فعن عبد الله بن مسعود أنه قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

8 -انتهاز الفرص في الأحداث. لقد انتهز يوسف - عليه السلام - فرصة سؤال صديقيه في السجن عن تعبير الرؤيا، فدعاهم إلى الإله الواحد (( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت