فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 4219

إن المقاومة للحفاظ على المقومات والمقدسات تستنفر كل القوى، وتستنفد كل الإمكانات، ولا يدخر لأجلها مال ولا جهد بل تبذل لأجلها الأرواح، وهذا في الحق الإنساني فضلاً عن النهج الإسلامي والمبدأ الإيماني، فالمقاومة إذن ليست كلمة عادية، وليست عملاً محدوداً في دائرة الماديات، إنها تعني الكثير مما ذكر ومما سيأتي ذكره؛ ولذا فإن مقاومة العدوان تعني الكثير وتعطي الكثير.

8 -إشكاليات العمل الدعوي[1]

من المعروف أن العمل الإسلامي لا ينقصه الإخلاص في معظم الحالات، ولكن قد ينقصه الصواب الذي يعد شرطاً لازماً للنجاح. كما يعاني العمل الدعوي من عدة إشكاليات تتمثل في:

جمود آليات العمل الدعوي وأساليبه، وتحولها إلى أشكال مقدسة لا تتجاوز، جعلت الهوة بينها وبين الواقع تزداد اتساعاً مع تسارع أحداث العصر ووقائعه وتطور معطياته.

ضعف الخطاب الديني وسطحيته في كثير من الأحيان وبعده عن مناقشة القضايا المطروحة، مما أفقده القدرة على التأثير في حياة الناس، وتعميق هذه السطحية لدى الملتقى.

الانغلاق على الذات، وتجنب العمل الجماعي المفتوح المتعدد الأطراف والمشارب.

إشكالية وجود الرأي وفقدان الموقف .. فعلى الرغم من كثرة الآراء السديدة والطروحات المهمة إلا أن العجز عن اتخاذ موقف عملي جاد هو الإشكالية الحقيقية التي يعاني منها العالم الإسلامي.

العجز عن ترجمة المبادئ والآراء إلى برامج عمل وآليات فعل، ومواقف واضحة.

فقدان الحسابات الدقيقة والأمنية، وعدم ربط الأسباب بالنتائج، ودراسة الاحتمالات.

إدراك أننا نعاني من أزمة نخبة لا أزمة أمة، وإشكالية جيل، لا إشكالية مصير.

آليات تفعيل العمل الدعوي:

أولاً: العامة:

(1) أ. د. سارة بنت عبد المحسن بن جلوي آل سعود *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت