(14) انظر: المصفى من صفات الدعاة، عبدالحميد البلالي، ط6 (دار الدعوة: الكويت، 1412هـ) ص (57) .
(15) المصفى من صفات الداعية، ص (29) .
(16) سورة الصف: (2) .
(17) مسلم، التكلم بالكلمة يهوى بها في النار، رقم 2989 (42290)
الأفق الدعوي الرحب هو تلك المساحة التي تمتد أمام كل داعية إلى الله، ليمنحه بصيرة غير محدودة تدفعه لسبر أغوار الحقيقة، والنفاذ إلى عمق الأمور في شتى شئون الدين والحياة عامة، وفي مسائل الدعوة المباركة و قضاياها بصفة خاصة.
لكن الأفق لا يكون دائما واسعا ورحبا، بل تعتريه في أحايين كثيرة أعراض الضيق مما يفضي بالداعية إلى مجانبة التقدير الصحيح وعدم وضع الأمور في نصابها.
فما مظاهر الضيق في أفق الداعية إلى الله؟ وأين تكمن الأسباب المؤدية إلى هذه الحالة؟ و هل من مخرج يضمن عودة الداعية إلى جادة دعوته بأفق واسع رحب؟
أسباب تؤدي لضيق الأفق:
لعل من أهم الدواعي التي تؤدي إلى تشكل أفق ضيق عند الداعية إلى الله عز وجل:
1/ التهاون في طلب العلم، وعدم تتبع مسائل العلم في مختلف مناحيه، والنهل من معينه الذي لا ينضب؛ فالجهل لا يفضي في نهاية المطاف إلا إلى نوع من العجز عن قراءة الواقع واستشراف المستقبل، من خلال هذه القراءة الواقعية للمجتمع وما يختلج فيه.
2/ محدودية قدرة الداعية على التأمل والنظر والتفكر والتدبر، وهي محددات أساسية لبلوغ الداعية سقف الاطلاع والرحابة في التفكير والتعبير، ومن ثَم التواصل مع الغير من أفراد المجتمع.
(1) أ. حسن الأشرف /إسلام أون لاين