3/ وقوف الداعية عند حروف الألفاظ، وعدم نفاذه إلى معانيها وحمولاتها، فيكون الفهم قاصرا عن إدراك الضروري إدراكه، فيستخلص الداعية عن هذا الفهم القاصر للنص أحكامًا اجتهادية قاصرة المعنى أيضًا؛ لأن المنطلق الأصلي كان خاطئًا، فكيف لا يؤثر على النتائج؟.قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: (رُب شخص يفهم من النص حكما أو حكمين ويفهم منه الآخر مائة أو مائتين) .
4/ التبعية العمياء للشيخ؛ إذ تجد الداعية أو طالب العلم لا ينظر إلا من خلال نافذة شيخه، فإن كانت نافذة الشيخ نافذة واسعة يدخلها الضوء والهواء الكافيان لتنفس شرعي واضح المعالم والحدود دون إفراط ولا تفريط، كانت نافذة الداعية أيضا على مقياس وشاكلة نافذة الشيخ، وإلا فلا، والتقيد الحرفي الصارم بنظرة الشيخ لا شك أنه يخلق عند الداعية ذهنية خمولة بليدة، غير قادرة على النقاش والاجتهاد، بعيدة عن ملَكة الإبداع وتقديم الدعوة في لباس عصري جذاب يثير المدعوين خاصة فئة الشباب منهم.