فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 4219

5/ الخلل في ترتيب الأولويات عند الداعية إلى الله، وهذا مرده الجهل بفقه الأولويات، فينبغي وضع كل شيء في مرتبته بالعدل من الأحكام والقيم والأعمال، ثم يقدم الأَوْلى فالأوْلى بناء على معايير شرعية صحيحة يهدي إليها نور الوحي ونور العقل، فيوضع كل شيء في موضعه بالقسطاس المستقيم بلا طغيان ولا خسران، مصداقًا لقول الله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاج وعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِندَ اللهِ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظالِمِينَ(19) الذِينَ آمَنُوا وهَاجَرُوا وجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَة عِندَ اللهِ وأُوْلَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ) (التوبة:20) ، والداعية الذي لا يمتلك ميزان فقه الأولويات يسقط في فخ المصلحة الآنية إن عاجلا أم آجلا؛ الأمر الذي يضر بالداعية نفسه وبالدعوة برمتها.

6/ الغلظة والتشديد في الدعوة، فنجد الداعية الذي لا يمتلك نواصي الأفق الرحب يؤاخذ الناس حتى على تقصيرهم في بعض الأمور المستحبة، فيدعوهم بشيء من الغلظة والجفاء كأنهم تركوا أمرًا واجبًا، أو فرضًا لا يجوز تركه بحال من الأحوال.

السبيل إلى سعة الأفق:

يستطيع الداعية إلى الله تعالى أن يوجه طاقاته وجهوده إلى أهداف محددة، على ضوء القرآن والسنة، بالفهم الصحيح والدقيق لحقيقة الإسلام وقواعده، ذلك أن الدين الإسلامي مليء بالحقائق والقواعد والمفاهيم التي تساعد على سعة الأفق، ويجب فهم هذه الحقائق فهمًا سليمًا وصحيحًا، كما أن تواضع الداعية، وتدريب نفسه على التعلم مهما بلغ في مجال الدعوة من شأن، يفتح الآفاق الواسعة والبصائر النافذة، ويطرد الكبرياء والغرور الذي يصيب كل داعية في صلب عطائه وإخلاصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت