فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 4219

قال عمر - رضي الله عنه: «لست بخب، ولا يخدعني الخب» .

قال ابن تيمية - رحمه الله: «فالقلب السليم المحمود هو الذي يريد الخير لا الشر، وكمال ذلك بأن يعرف الخير والشر، فأما من لا يعرف الشر فذاك نقص فيه لا يمدح به.

وليس المراد أن كل من ذاق طعم الكفر والمعاصي يكون أعلم بذلك وأكره له ممن لم يذقه مطلقاً، فإن هذا ليس بمطرد، بل قد يكون الطبيب أعلم بالأمراض من المرضى، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أطباء الأديان فهم أعلم الناس بما يصلح القلوب ويفسدها، وإن كان أحدهم لم يذق من الشر ما ذاقه الناس» (1) .

قال أحد السلف: «ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي لقوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيِكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، والمكر لقوله - تعالى: {وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} ، والنكث لقوله - تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} .

(1) مجموع الفتاوى 10/ 302. .

2 -ناقص ألف وأربعمائة[1]

هكذا كتبت التاريخ اختصاراً في أحد الأيام .. وما إن كتبت الرقم الأخير .. حتى عادت بي الذاكرة إلى ذلك العام الهجري السعيد .. وسرح بي الخيال بعيداً، فإذا بي في أواخر عهد الفاروق - رضي الله عنه - .. بعد أن استقر أمر الدين .. وفتحت الفتوحات .. وانتشر العدل .. وأمن الناس في ظلّ خلافة راشدة، فتساءلت عن حقوق الإنسان؟

فانبرى ذلك القبطي المظلوم ليتحدث عنها .. والذي نَعِمَ بانتصار عمر الفاروق له من ابن أمير مصر حينذاك (عمرو بن العاص) حينما لطمه ظلماً ..

وتساءلت عن حقوق الحيوان؟!

فأشارت إليها تلك الناقة الدَّبِرَة، والتي كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يدخل يده في دبرها ليعالجها ويقول:"إني لأخشى الله أن يسألني عن هذه".

(1) أ. مها الجريس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت