والقصة مفيدة في إمتاع المستمع سهلة الاستيعاب والحفظ ويرتبط كل جزء من أجزائها ببعض ربطاً متصلاً مما يرسخ تأثيرها في النفس.
غير أن بعض الخطباء والدعاة لا يستعملون القصة للتوثيق وإنما يبنون القصة ويبحثون عنها ويجعلونها هدفاً فيسطحون من قيمة وكمية الثراء في المكتبة الإسلامية.
إن الكلمة أمانة وأداء الأمانة في عصر الفتن يحتاج إلى عزيمة شديدة وصلابة لا يؤدي حقها إلا أحفاد العلماء والرواد العظام كالعز بن عبد السلام وابن تيمية ممن نهضوا بالأمة وأعادوا لها مجدها وعزتها وإن أمتنا اليوم لهي في أحوج أزمانها إلى مثل تلك العزائم حتى تخرج بإذن الله مما هي فيه.
إخواني في الله تعتبر مواقف السيارات حول المقاهي من أخصب ميادين الدعوة إلى الله لعدة اعتبارات:
1 -الأعداد الهائلة لمرتادي هذه المقاهي.
2 -أن الدعوة في هذا المكان من السعي والذهاب إلى أهل المعاصي في أرضهم وهو فعل السلف الصالح.
3 -أن كل من في هذا المكان قد اجتمع على معصية الله ولا ينكر عليهم أحد.
4 -أن الفئة المجتمعة في المقاهي لا تتعرض للنصح والإرشاد إلا قليل وذلك للسهر حتى الساعات الأولى من الصباح ثم النوم كل النهار أو أكثره مما يفوت عليهم حضور الصلوات وسماع المواعظ.
5 -أن أغلب رواد هذه المقاهي كما هو معلوم هم ممن تجاوزوا سن 18وهي الفترة التي يبدأ الشاب بالتحول من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الرجولة و التعقل وهو سن استقامة الكثير من الشباب.
6 -أن الشاب عندما يغادر هذا المقهى يكون قد فرغ من لذة وشهوة وحلت الظلمة والكدر مكانه وهذه النفسية جاهزة للتأثر كما يعلم الدعاة. وهذه النفسية لا تتوفر عند دخول الداعية إلى المقهى لغلبة الشهوة في النفس واستعلائها وتمردها في وسط أقرانها.