-وهو دال على أنه متبع للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين كان يخاطب من يدعوهم بأحسن عبارة ..
-وهو دال على اتباع السلف، الذين لن يخالفوا بحال طريقة القرآن، ولا منهج النبوة ..
-ثم هو الكفيل بهدم الفجوات بين المتخالفين، فالخطاب الحسن يحمل على حسن الاستماع وفهم كل خصم كلامه خصمه، فينفذ كلامهما إلى القلب، فربما لم يكونا مختلفين أصلا، وربما اهتدى المخطيء منهما ..
كل ذلك بالخطاب الحسن ..
أما إذا صار الخطاب عنيفا، التهم فيها مقدمة، واستباحة العرض هو الشعار، فلا ترجو إلا القطيعة والهجر وتصلب المواقف، والعناد، وكل تأخذه العزة بالإثم، حتى لو بان الحق لأحدهما، فلن ينجر إليه، ولن يقبل منه، لا لشيء إلا لأنه جاء من غير طريقه القويم .. ولأن الشيطان قد نزغ .. والله يقول: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} ..
{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} ..
فأهل الحق، ومن يرنو إلى الحق، ويخضع له، أولى بأن يتبعوا منهج القرآن في الخطاب، ولو كان الخصم ضالا مضلا، فكيف إذا كان أخاً، يبتغي الحق، ويحبه .. ؟؟
فاتقوا الله يا أولي الألباب ...
وفقني الله وإياكم ...
(1) الربيع بن إبراهيم مليحي