نكره أن يأخذ الداعية بظاهرة الحديث: (إذ جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) ، فيتزوج بنته أو أخته ممن لا يناسبها ثقافة أو ذوقا وطباعا أو سنا، والحياة المدنية الحاضرة معقدة، وتأثيراتها نافذة، ولا بد من مراعاة الإنسجام وعوامل المكافأة، إلا أن تكون أرملة أو مطلقة يصعب تزويجها.
ومن المروءة أن يخبر أحدنا بعين بنته أو أخته أو ابنة، ثم يكون المقابل بالخيار، وكذلك العيب الذي في العائلة مما يمكن أن يورث، كالجنون أو أمراض الدم المستعصية.
ومن الظلم أن يسرع الخاطب إلى إعلان خطبته لفلانة قبل أن يراها، ثم يراها ولا تعجبه فينسحب، ولتكن التمهيدات سرية.
وليس من المروءة أن يستشير الخاطب، فيخبرونه بشيء من طباع المخطوبة من ذلك أن يجعل ما أؤتمن عليه من سر العائلة أو حال البنت خيرا مشاعاً يبثه ويقول: رفضت لكذا، ووجدتها قبيحه، وأمثال ذلك.
ومن المعدل أن من فشل زواجه وطلق وأراد ثانية: أن يخبرها وأهلها بما سلف منه، فإنه أبرك وأبعد عن التلاوم ..
ونكره للداعية أن يكون حجاب أهل بيته على نمط غريب، كأنه التاج فوق الرأس بما فيه من تطريز وتقنن، فإنه يثير الفضول ويجلب النظر ويؤدي إلى عكس مقصد الحجاب.
وليس من المروءة أن يكثر الداعية تهديد زوجة بالزواج من أخرى، ولا المزاح معها بحديث مثل هذا، فإنه ثقيل عندها، وإذا كرهها فليصبر أو يطلق، ولا يشعرها بأنه يكرهها، وليتجنب الألفاظ القاسية في الرد عليها.
وليس من المروءة أن يستسهل الداعية أغاظة زوجه لأسباب تافهة وهي صاحبته وخادمة ضيوفه دهرا، ونحب له أن يحترمها ويحسن إليها ويقول لها حسنا ..
ونرى أن يغفر الداعية في أسماء أولاده بحيث تكون ثقيلة المعنى والجرس، لا لشيء إلا ليكون الاسم لا ثاني له.
لا تظل الكلام ولا ترفع صوتك تظن أن المكالمة يقتضيها ذلك، ما لم يكن الجهاز رديئا، ودع صاحبك ينام إذا انتصف الليل أو قارب، لا تزعجه بمكالمة، ولا بعد الفجر.