الجوال والدعوة
نعم قد يسيء البعض استعمال هذا الاختراع العجيب كغيره من الاختراعات التي يساء استخدامها. ولكننا نقول وبلا شك أو تردد أن هذه التقنية الحديثة قد أضافت نافعا وفتحت آفاقا جديدة للإبداع الدعوي فالدعاة إلى الله يجب أن يستخدموا أيضا وسائل التطور ويفيدوا منها في خدمة دينهم ودعوتهم من خلال التواصل مع الآخرين عبر هذا الجهاز الخطير، ولا ينبغي التوقف عند مجرد استعمالات الناس، بل نحن أولى بإرسال الرسائل القصيرة التي تحوي تذكيرا بالله تعالى أو بالآخرة أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو دعوة لمحاضرة أو نشر سنة أو هدم بدعة أو تقديم نصح أو تصحيح خطأ أو تنبيه غافل أو تذكير ناس أو وهي أبواب من الخير لا تنتهي ونحن أولى من غيرنا بالاستفادة بهذا كله ... وكما قيل: الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها ... فكذلك الوسيلة الدعوية النافعة المباحة ضالة الداعية أينما وجدها فهو أحق بها.
هل أحسست يوما بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك، وعدم تأثر بالقرآن والمواعظ؟
هل شعرت يوما بضيق في صدرك، أو بهمّ أثقل عليك كاهلك فأنت في ضيق لا تعرف له سببا ولا تجد مخرجا؟
هل أصابتك وحشة فيما بينك وبين الناس فأنت سريع الغضب منهم قليل الصبر عليهم لا تحب مجالستهم ولا مؤانستهم؟
هل وجدت وحشة فيما بينك وبين الله فأصبحت تستثقل العبادات وتتهاون في الطاعات ولا تجد لذة لأنواع القربات؟
هل أصبحت تشكو كما كنت تسمع من يشتكي من قسوة القلب، ومن يقول:"لا أجد لذة للعبادة"،"أشعر أن إيماني في الحضيض"،"لا أتأثر بقراءة القرآن"."لا أتأثر بموعظة"، أقع في المعصية بسهولة.