فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4219

وتذكّر قول الْمُحَدَّث الْمُلْهَم عمر - رضي الله عنه: اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة.

• إذا رأيت صولة الباطل، وانتفاشة النفاق، فتذكّر أن ألدّ أعداء الدعوة وقفوا صاغرين بين يدي من عادَوه وآذوه، فقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء!

فصولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة.

فلا تحزن.

جمادى الآخرة 1425 هـ.

29 -توجيهات ونصائح للمرأة الداعية[1]

أولاً: إن مهمة الداعية ليست تبكيت الناس ولا تقريعهم، ولا تبدأ بعيبهم وذمهم؛ لأن هذا قد يثير حمية الانتصار لأنفسهم أو لعدالتهم أو لمذاهبهم أو لأقوالهم ويعين الشيطان عليهم.

ثانياً: طريق الدعوة مليء بالأشواك: قال - تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [آل عمران: 186] .

ثالثاً: ينبغي أن تكون الداعية دائمة القلق لحال الناس من غير يأس ولا قنوط، فتحمل هم الإسلام ولا تتجاهله كمن عنده صداع في رأسه لا يمكن أن يتناساه أو يغفل عنه.

رابعاً: طريق الدعوة والإيمان يحفل بالمتراجعين والمترددين والناكصين، وما أجمل أن تصبر الداعية على هذا الضعف والتردد، فتطيل النفس معهم ولا تحملهم ما لا تطيق نفوسهم وطباعهم وإمكاناتهم.

قال - تعالى: {خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] .

قال الإمام الطبري - رحمه الله:"خذ العفو من أخلاق الناس واترك الغلظة عليهم".

فلا ينبغي أن يغلب جهل المدعو حلم الداعية بحال من الأحوال.

خامساً: ينبغي للداعية أن تهتم بجانب تربية النفس والارتقاء بقدراتها وعلمها وأخلاقها، وينبغي أن تعوّد نفسها على تحمل البرامج الجادة واستثمار الوقت بكل وسيلة ممكنة على أحسن وجه.

(1) د. رقية بنت محمد المحارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت