فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 4219

* أن البشر مهما علا شأنهم وارتفع قدرهم، ومهما بلغوا المنازل العالية من الصلاح والتقى فلن تكون أعمالهم حجة مطلقة، بل لا بد من عرضها على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ; كما يروي بعضهم في مقام الصبر أن شيخاً قام يرقص على قبر ابنه حين توفي رضًى بقدر الله على حد زعمه، وخير من ذلك هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي تدمع عينه ويحزن قلبه، ولا يقول إلا ما يرضي ربه، وهديه - صلى الله عليه وسلم - القولي والعملي في النوم والقيام خير مما يروى عن بعضهم أنه صلى الفجر بوضوء العشاء كذا وكذا من السنوات، وهديه في تلاوة القرآن خير مما يروى عن بعضهم أنه يختم القرآن كل ليلة، مع التماسنا العذر لمن كان له اجتهاد من سلف الأمة في ذلك.

جعلنا الله - تعالى - من أهل الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

14 -هذه تجربتي في الدعوة على الأرصفة[1]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وأله وصحبه أجمعين:

إن من طرق الدعوة إلى الله في هذا الزمان هي دعوة الشباب على الأرصفة والمنتزهات حيث يكثر في الصيف خروج الشباب للجلوس على الطرقات وجميعهم قدموا إلى تلك الأماكن يعانون من الملل في المنازل وغيرها وجلسوا يتحدثوا مع زملائهم وهذا أمر ليس بغريب ...

ولكن الغريب حينما تراهم يطلبون السعادة بمعصية الله ويعصون الله بنعمه ..

تجد أحدهم يحمل الطبل والعود ومزامير الشيطان ..

فحينما تخاطبه سائلاً هل أنت تشعر بالسعادة وأنت تفعل هذا الفعل ويجيب عليك ويقول لا والله يا شيخ أريد إن أرفه عن نفسي ولو سألته هل أنت راضي عن هذا الفعل؟

أجابك قائلاً لا والله غير راضي فتجد أنه في غفلة وينتظر التوجيه والبعض الأخر يقول: لم يأتي أحد يناصحنا من قبل.

أخي الكريم:

(1) سرحان العطوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت